عندما كنت طفلا كنت أرى المستقبل مختلفا قليلا ، كنت أرى نفسى فى عدة وظائف ، كنت الضابط والكيميائى والفيلسوف وحتى لاعب الكرة . غير أنه مع تغير الأحوال لم تعد تلك المسميات لها نفس الدلالة بداخلى ، أشعر ان الأشياء كان لها معنى وطعم ولون وريحة كمان ، لكنى ولحظى العاثر جئت فى زمن بلا طعم ولا لون ولا ريحة ، يمكننا ان نستثنى موضوع الريحة لأنى لا زلت أعانى من الروائح الغريبة التى تطاردنى أينما ذهبت ، حتى أننى صرت أشك فى أنى أنا مصدر تلك الروائح .
لم أكن أتخيل أبدا أن هذه هى الحياة ، لا اصدق وأجد نفسى لا انوى ان اصدق ، اننى اتقمص احيانا بعض الأدوار حتى أستطيع التعامل مع تلك الكائنات التى صارت تسكن أجساد البنى أدمين ، وما ان اختلى بنفسى او اكون مع حبيبتى ( فهى نفسى ايضا ) حتى اعود لذلك الطفل الذى لا زلته ، اننى أحبه وأكرهه ، أحبه حينما افعل له ما يريد وأكرهه حينما اراه عاجزاً .
الشئ الوحيد الذى اشعر بحلاوته الواقعية اكثر من مثيلتها الخيالية هو الحب ، نعم فالحب الحقيقة الواقعى يبدأ بالخيال وينتهى به ، ولكنه ليس هو ، ان الخيال يبدو اشبه ب ب بماذا؟ بالخيال !!
لا زالت الحياة تدهشنى وهذا يشبع الفضول والرغبة فى التجديد بداخلى ، ولكننى أخشى أن اقوم بقتل نفسى على سبيل التغيير ، فقد صارت الحياة مملة الى حد لا طياق ، لولا ذلك الشئ الذى أحيا من اجله ، والذى يجعلنى افكر الف مرة قبل أن اكره الحياة ، لا على العكس انا لا اكرهها ، ولا انوى ايضاً
انا فقط سأكتفى بقليل من العكننة على سبيل التغيير، ولن اضر احد بهذا ، وربما لن اضر حتى نفسى ، فانا اعتقد ان مجرد الكتابة أمر يجعلنى افضفض بشكل يخرج كل ما بجوفى ( أقصد بداخلى )
عندما اكتب او اتحدث عما يدور بداخلى اشعر اننى اكتشف نفسى من جديد ، واذا رغبت فى التحدث فلن أجد أفضل منه ، ذلك الكائن الرقيق الذى خُلق ليضفى دلالات جديدة على كلمة الجمال والرقة
Thursday, January 31, 2008
الهروب ا لى الداخل
Posted by
Mahmoud25x
at
6:25 PM
0
comments
Tuesday, January 29, 2008
أبحث عن نفسي
أين أنتِ يا نفسي ؟ أبحث عنك منذ زمن . أخبرونى أنك بداخلى وأننى أبحث دائما فى الأماكن الخاطئة ، وانتظرتك تعلنين عن ظهورك حتى ارتاح ، فلا اخفيك سرا انى قد تعبت للغاية وانا فى رحلة البحث عنك ، لقد شعرت كثيرا من قبل أننى قد وجدتك ، ولكنى دائما اصل لنفس النتيجة ايها ، نعم : أننى كنت أبله .
لا أنكر أنى قد نجحت بفضلها فى العثور على جزء عظيم منك ، ولكننى فى حاجة اليك دون نقصان .
هل دار فى خلدك ذات يوم أننى أحتاج اليك؟ او هل بلغ علمك اننى موجود اصلا ؟
احيانا امرر يدى بهدوء فوق قلبى ايمانا منى انك ستكونين هناك اذا ما صدقت توقعاتهم ووجدتك بداخلى ، فليس افضل من القلب مكانا لترقدى فيه فى سلام ، يا .. ما هذا ؟ ليس لديك اسم حتى ؟
حسناً لا يهم ، ما يهمنى انك موجودة ، وأعدك أننى حين أتمكن من العثور عليكِ ، ساقيم الاحتفالات وسأقترض من الجميع للإيفاء بهذا الوعد ، ولكن اظهرى فقط .
أحياناً اشعر انهم صادقون وانك بداخلى ، اتأكد من هذا فقط عندما اتقمص دور الام التى تحتوى وليدها بداخلها بينما هو يتحرك داخل بطنها ذهابا وإياباً.
حسناً ، كالعادة تقولون أننى مجنون ! صدقونى . اذا تأكدت بالفعل أننى هكذا سأقوم بتسليم نفسى طواعية لأقرب مستشفى حتى ابقى خلف تلك الأسوار وحتى لا يضيركم جنونى .
أيها الناس احترسوا ، فأمريكا لن تأتى لتفتشنى وسأتمكن بسهولة من تفجير اعظم القنابل فتكاً ، وستقسمون ساعتها ، ان بقيتم على قيد الحياة ، انه " لم يكن هكذا " وستقولون امورا من قبيل " ماذا حدث له " . فلتحترسوا فقط ، ارجوكم !!!!!!!!
Posted by
Mahmoud25x
at
7:35 PM
0
comments
قصاصات محروقة ......
* كنت قد قرأت من قبل للعبقرى " احمد خالد توفيق " مجموعة قصاصات اطلق عليها اسم ( قصاصات صالحة للحرق ) وكان ساخر للغاية كعادته . وعندما حاولت انا ان اكتب رأيى المتواضع باقتضاب وجدتنى افعل مثله حتى اننى لم اجد عنوان اخر ، حاولت جاهدا حتى لا ابدو سارقاً ،ولكن لا فائدة فأنا بالفعل سارق :) وربما كان الفارق الوحيد ان كا اكتبه هو قصاصات قد احترقت بالفعل ولا اعلم كيف وصلت الى هنا اصلا .
- تعلمت أن أصبر حتى أصل ، حتى زهدت الوصول
- أحبها قبل أن أراها
- إنسان هش يشعر بالتماسك وتجتمع أشلاؤه المبعثرة فقط عندما ينظر فى عيناكِ ، لا تتركيه واحتمليه ، إنه فى حاجة اليكِ
- قدرى أن ألوم نفسى دائما على شئ لم أفعله . وكأن الفاعل قد فعل فعلته وهرب
- هل اختفى الصداع النصفى الذى اعانى منه لأنه اختفى ، أم لأننى صرت لا أشعر بأى شئ حتى الألم ؟
- أشعر أحياناً برغبة شديدة فى البكاء ولا يمنعنى سوى احساسى بسخافة الأمر
- الجميع يصر على أننى أُبالغ ، وأنا أصر على أنهم مبالغون فى اعتقادهم هذا
- أغلال ثقيلة تعوقنى عن اللحاق بالقطار . أحارب اليأس والأغلال معاً . أعتقد أنى فى استطاعتى التحرر من الأغلال ولو لبعض الوقت ، ولكننى سأفعل ذلك لأننى أرى الأغلال أما اليأس فلا
- كلنا نعيش نفس الحياة ولكننى أحاول جعل الحياة أصعب فقط حتى أذهب لنفس نقطة النهاية من طريق مختلف لأتميز ، وإن لم أجد هذا الطريق لما خطوت خطوة وحيدة ولتميزت بأننى لم أفعل مثلهم
- تقرر اضافة سرعة أخرى مهمة للغاية بخلاف سرعة الضوء والصوت ، وهى سرعة تحولى من النقيض الى النقيض
- أحيانا أصل لنتيجة معينة وبسرعة فى ذهنى ، وعندما أصمت او اتردد فى النطق بها وأجد أحدهم يقولها ، إما أن أدرك أننى الأذكى وإما أهنئ نفسى على صمتى لأننى كنت مخطئ .
- تعريفى للبساطة هو ببساطة أن اكون شخص آخر
- لماذا ينعتون الجميلة دائما (وخاصة الشقراء ) بالحمقاء ؟ الهذا علاقة بجهلها بقيمة الأشياء بخلاف جمالها ؟ ربما !
- لسان حالى يقول بصوت عالِ ما يعجز لسانى عن قوله
- لن افعل مثلكم لأتميز ، ولن أتميز مثلكم لأختلف ، ولن أختلف مثلكم حتى اكون أنا ، اى بعد ان تكون حياتى قد انتهت
- استمتع بشدة عندما اجلس لأشاهد نفسى وكيف اتحدث مع الناس او مع نفسى ، ياله من ولد شقى " محمود " هذا ، وياله من موقف عجيب عندما نكون ثلاثة : أنا ومحمود ونفسه !
- أصل لنتائج مبهرة بعد تفكير عميق ، ولكننى لا اصدق نفسى
- ( من يومياتى ) لن أكتب هنا بأسلوب منمق لأن أحدا لن يرى هذا وليس هذا هو الهدف ، ولكن اذا لم ير احد هذا اللغو فما فائدته ؟
- أحيانا اشعر أن ثمة رائحة كريهة تفوح من كل ما يحيطنى ، يبدو أننى لم اعد استمتع بأى شئ
- كلما صار ما نكتب غريباً صار افضل ، وكلما كان غريباً صار بعيدا عن الواقع الملموس ، وكلما كان بعيدا عن الواع الملموس كان غير ذو فائدة .
- أيها المزعجون فلتصمتوا ، إننى أرهف السمع للهدوء
- ما فائدة اى شئ اذا كان كل شئ سينتهى ؟
- سأظل أسعى لتحقيق ما أرغب ، وعندما يقترب من التحقيق سأفكر الف مرة قبل ان اقبله !
- ما نكتبه ، او ما نظن اننا نكتبه . ليس فى النهاية سوى قصاصات ربما فى يوم ما يجدها شخص ويحاول ان يجمعها على طريقة البازل ليصل فى النهاية لصيغة واضحة .
Posted by
Mahmoud25x
at
6:59 PM
0
comments
Saturday, January 26, 2008
أنا والبحر
كنت محتار ولازم أسأله
بس عشان اسأله لازم الاول اعرفه
رحت قعدت قدامه بحر اسكندرية الجميل
هويته وغازلته عشان اعرفه ويعرفنى
وعشان يجاوبنى
ولما سألته
سكت كتير وهمهم قلت مش مهم المهم يتكلم
سكوته طال قلت عال شكله مش هيتكلم
سألته تانى برضه سكت
بس المرة دى سكت كتير
قلت ده اكيد سر خطير والسر مش فى بير
لا ده فى بحر يعنى الموضع صعب
وفى وسط افكارى نادانى
قلت " نعم "
قالى " تعالى "
قلت " جاى "
وفجأة لاقيت الرد بس كان فى حد
سكت البحر ومتكلمش
سألته تالت وقلتله وشفايفى قالت
قال لى " الجواب فى كلمة واحدة "
قلت " ايه هيا خلصنى؟ "
لاقيته بيضحك تانى
قلت" كفاية"
قال لى " عشان تفهم لازم تخش جوايا "
قلت " لو دخلت هغرق ؟
قال "انت خلاص غرقت وهتموت بس هتعيش"
مفهمتش وسألته رابع قال لى " تابع "
قلت" حاضر "
قال " الجواب فى كلمة واحدة "
قلت " ايه هيا؟ "
قال " لما تغرق هتعرف"
قلت" ازاى ساعتها هبقى قادر؟ "
قال " انت شاطر وهتقدر ، بس إغرق"
قلت " اغرق عشان اموت ، ولا باين هعيش جوا حوت !"
قال " تغرق عشان تعيش ، وتموت عشان تعيش "
فجأة شفتها قدامى فى السما منورة
لا خماسية ولا سداسية ولا مدورة
غمزتلى وجت لحد عندى
قلتلها " اهلا بيكى منورة"
سألتنى عن سؤالى ، ولما عرفت
فكرت أسأله تانى بس هربت!
لاقيتنى مع البحر تانى ولاقيته بيضحك تانى
قلت ماله ايه احواله شكله اتجنن
سألته قال " يحنن! "
قلت " لا نفد صبرى "
قال " ركز تانى "
وقالها تانى " الجواب فى كلمة واحدة"
بدأت افهم واحس جوايا بحاجات كتير
شرد ذهنى لثوانى
وببص لاقيتها تانى
ابتسمت :)
قالت لى " ها عرفت ؟ "
قلتلها " تانى ؟ :) "
Posted by
Mahmoud25x
at
6:35 AM
0
comments
Wednesday, September 19, 2007
تمرد
شعر بصخب شديد فى رأسه وكأن أفكاره قد قررت التمرد عليه فجأة ، وراح عبثاً يحاول تنظيمها ، ولكن لسبب ما شعر أنه لن يستطيع ، ربما لأن الأفكار هى فى نظره كائنات مستقلة بذاتها وهى التى يمكنها ان تقرر مصيرها لا هو . او ربما لأنه لا يملك القدرة على ذلك ؟
انه لا يدرى ما هو السبب بالضبط ؟
حاول أن يتجاوز ذلك الأمر مؤقتاً حتى لا تزداد حيرته ، وكاد ان يتوقف حتى عن المحاولة حتى وجدها تبرق فى ذهنه ، تلك الفكرة العجيبة والمنطقية فى نفس الوقت . وشعر للحظة باستحالة تنفيذها . ولكنه عزم على المحاولة ويكفيه شرفها . لقد قرر ان يتعامل مع افكاره بشكل مختلف قليلا ، وكان متأكداً انه لن يخسر كثيرا .
كانت خطته بسيطة للغاية ومبتكرة فى آن واحد ، وهى عبارة عن اقتراح عرضه على عقله بكل ما فيه من افكار مضطربة لا تجد براً ترسو عليه . كان الاقتراح ببساطة هو ان يتولى ادارة افكاره ولكن بشكل رسمى ، على ان تقوم الأفكار بعمل استفتاء على قبوله او رفضه . شعرت الأفكار حينها بالزهو لأنه صار يقدرها حق تقديرها وتوقف عن اهانتها واستغلالها اسوأ استغلال ، دون ان ترى ابتسامته الساخرة التى ارتسمت على فمه حين وافقوا على اقتراحه الذى وجدوا فيه كثيرا من الإنصاف لهم !
بدأت الأفكار تعقد انتخابات ليس فيها سوى مرشح واحد ، او بمعنى اصح استفتاء على قبوله من عدمه ، رغم ان الجميع كان على يقين تام ان النتيجة ستكون فى صالحه فى النهاية ، إلا ان هذا لم يمنع وجود بعض المعارضين حتى تكتمل الصورة ، وبالفعل امتلأت تلافيف عقله بلافتات التأييد والرفض ، وقد شعر حينها بصداع نصفى جعله يفكر فى العدول عن الفكرة من البداية ، ولكنه تحمل من أجل مستقبله ، فربما يتمكن من النجاح فى مهمته ويصنع لنفسه اسماً فى مجال هو الأول من نوعه !!!!!!!!!!!!!!!
مر وقت ما لم يستطع تحديده . وحينما حانت لحظة الحسم ، وجد نفسه فى مقابل جميع الأفكار وفى مقدمتهم أعقلهم وأكبرهم سناً ، وكانوا يحاولون عقد مقارنة بينه وبين مرشحين آخرين لا وجود لهم ، ربما فقط لإقناع أنفسهم بأنها انتخابات حقيقة ، وانتظر الجميع لحظة اعلان النتيجة .
جلس حينها وابتسامة الثقة تملئ فيه ، أغمض عيناه وراح يتخيل ملامح الفترة المقبلة ، ومن فرط الثقة غفا قليلا ً .
" والآن نعلن على الجميع نتيجة الإستفتاء " كانت تلك هى الجملة التى استيقظ على إثرها فجأة ليعود من جديد يتابع وقائع ذلك الحدث الفريد من نوعه .
استمرت تلك الفكرة ذات الصوت الجهورى فى التمهيد التقليدى للإعلان عن الفائز ، صمت قليلا قبل ان يعلن اسم مديرهم الجديد وأول من سيتولى هذا المنصب ، كان الجميع فى صمت بما فيهم صاحبنا الذى شعر بدقات قلبه تزداد خاصة مع هذا الأسلوب المثير الذى اتبعته تلك الفكرة ، احتبست انفاس الجميع و ......
" اننا نهنئ انفسنا لأن الفائز هو أحدنا ، بالفعل لقد جائت اللحظة التى انتظرناها طويلاً ، هنيئاً لنا بالإستقلال "
كانت تلك هى الجملة التى اخترقت أذنه وقلبه كالسهم النافذ معلنة هزيمته ، كانت ايذاناً ببدء الاحتفالات الصاخبة داخل رأسه .
لم ينتبه لإسم الفائز ، ما يهمه انه فشل ، فشل حتى مع عقله !
مادت به الأرض وشعر انه فقد وعيه بالفعل ، وخُيل اليه ان ما يحدث ليس حقيقة وانه أضغاث أحلام . تخيل السيناريو الأسوأ ، و......
" لحظة , اننى لم اقل رأيى بعد !! "
فجأة ساد الصمت المكان وانتبه الجميع لهذا الصوت الصغير . أما هو فلم يستطع استيعاب ما حدث ، فاكتفى بمتابعة ما يحدث .
" من انت ؟ " سألته الفكرة التى اعلنت اسم الفائز
" لا يهم من انا ، المهم هو اننى لم أُدلى بصوتى بعد فى هذا الإستفتاء ! " قالتها تلك الفكرة الصغيرة
" وهل تعتقد ان ذلك من حقك ؟ "
" نعم ، ولم لا ؟ "
شعر صاحبنا ببارقة أمل تبدو فى الأفق القريب ، ولكنه انتظر ليرى ما ستسفر عنه تلك الأحداث .
رأت مجموعة الأفكار العاقلة ضرورة السماح لتلك الفكرة بقول رأيها ، خاصة انها تنتمى اليهم ولن تخذلهم !
سأل نفسه وهو يتصبب عرقاً من فرط الإثارة : " هل يمكن أن تقع تلك المعجزة ؟ "
فوجئ بجميع الأفكار ترد على سؤاله بالإجماع وتقول : " انتظر لترى ما سيحدث ، من يدرى ؟ "
أراد أن يضحك ولكنه لم يملك حينها هذا الترف . فقد كان يشعر بقلق شديد .
تنحنحت تلك الفكرة الشابة قبل ان تقول : " اعلم اننى ابدو لكم صغيرا ، وربما لا تأخذوا برايى ، ولكنى هنا لأذكركم بأمر هام للغاية . اعترف اننا كائنات مستقلة بذاتها ، ولكن هذا لا يعنى اننا نملك حق تقرير مصيرنا بدون هذا الرجل البائس . اننى لا ادافع عنه ، بالعكس فانا أُؤيد وبشدة ان نستقل استقلال كامل ، ولكن ! ماذا اذا كان هذا الاستقلال يعنى فناؤنا ، نعم فناؤنا . فالعلاقة بيننا وبينه هى علاقة تبادلية ، أى أننا نفنى اذا تخلى عنّا ، وهو كذلك . لذا وبدون الإستطراد أكثر من هذا ، أعلن تأييدى لهذا الرجل ، وأعتقد اننى قد حسمت المسألة لصالحه بهذا الاختيار . وشكراً "
شعر حينها بزهو شديد وعادت الإبتسامة الى وجهه ونهض من فوق الأرض وبدأ يستعد لتولى مهام منصبه الجديد . وهو لا ينكر انه شعر بداخله بثقة شديدة جعلته يعتقد انه صار مغرورا . ولم لا ؟ لقد حُسمت الأمور لصالحه ولن يعانى بعد الآن ، ابتسم وابتسم وشعر انه يمسك الدنيا بكلتا يديه .
أما الوضع فى الجانب الآخر فحدث ولا حرج ، لقد قُتلت أحلامهم فى مهدها ، وعجز الجميع عن قول اى شئ وكان الحزن هو عنوان حياتهم بعد هذه اللحظة .
مر بعض الوقت كان خلالها يتناول طعامه سعيداً ثم ذهب ليغتسل ليعود لمشاهدة التلفاز ، وكان يضحك بشدة رغم انه لم يكن يشاهد فقرة كوميدية او شئ من هذا القبيل .........
كل هذا والأفكار لا تحاول حتى ان تتحدث لبعضها حتى لا يلاحظ شيئاً ، ولكنه لم يكن يعلم ما ينوون فعله ، ذلك لأنهم قرروا الاستعانة فى تنفيذه بقدراتهم البدنية وان كانت هزيلة ، فهى كائنات هلامية تشبه الأميبا فى تكوينها ، او هكذا كان يعتقد . بدأوا فى الوقوف جنباً الى جنب مكونين صفوف متوالية، وعندئذ بدأوا فى الركض بسرعة شديدة فى كل مكان وبشكل عشوائى منظم فى الوقت نفسه .
لم يلتفتوا لذلك الصغير الذى كان يحاول إثناؤهم عن تنفيذ هذا المخطط اللعين ، وكانوا يسخرون منه ويقولون : " فلتصمت . ألا تدرى أنك السبب الرئيسى فيما سيحدث ؟! " بُهت وصمت وراح يساعدهم خاصة عندما شعر أنه جزء منهم وعليه أن يتبعهم مهما كان الأمر .
أما هو فقد عاد اليه حينها ذلك الصداع النصفى اللعين مرة ثانية ، حاول ان ينهض ليبتلع حبة دواء علّها تخفف الألم ، ولكنه لم يتمكن من النهوض ، شعر ان خلايا عقله تحترق ، بل وخُيل له انه شاهد الرماد يتصاعد من رأسه واستنشقه بالفعل ، ولكنه لم يكن متأكداً مما يحدث لأنه كان على وشك أن يفقد وعيه، بل لقد فقد وعيه تماما بعد ان صرخ كثيراً وهمهم بكلمات غير مفهومة .
عندما توقف صراخه راحوا يحتفلون بعبقريتهم ومحاولين استغلال فرصة غيابه عن الوعى لتحديد اسلوب التعامل مع عقله فى الفترة المقبلة ولكنهم تناسوا الكارثة التى حلت بهم ، فقد كان تأثير فعلتهم عظيماً سواء عليهم او عليه، خاصة عندما فقد وعيه وكاد أن يفقد عقله ولهذا أثر سلبى عليهم بالطبع ، لأن وجودهم مرتبط بوجوده ، ناهيك عن احتراق بعض خلايا عقله بالفعل وهو ما يعنى تشريد العديد من الأفكار وتدمير البنية التحتية لمدينتهم الصغيرة . بدأوا يتساقطون الواحدة تلو الأخرى وحاول ممن تبقى منهم أن يصرخون مطالبين المساعدة ، ولكنهم نسوا ان صوتهم لن يصل ابدا لأن الوسيط غائب عن الوعى ان لم يكن قد مات بالفعل . ولم يتبق لهم حينهاا الوقت الكافى حتى للشعور بالندم لأنهم لم يُنصتوا لذلك الصغير الذى قام بتحذيرهم .
يبدو أنه حتى صاحب الأفكار لا يملك حق تقرير مصيرها ... !
http://www.alorgwan.com/vb/showthread.php?t=3203
http://www.kheal.com/vb/showthread.php?t=4045
http://www.mehbara.com/vb/showthread.php?t=6023&highlight=%CA%E3%D1%CF
http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=5379
http://www.alzaker.com/vb/showthread.php?t=13836
http://vb.masrya.com/showthread.php?t=65753
http://www.tabluha.com/vb/showthread.php?t=4027
http://www.7oob.net/vb/t102165.html
http://www.al-7oub.com/vb/showthread.php?t=10317
http://www.facebook.com/topic.php?uid=7457639291&topic=3873
http://www.slangonline.com/invi5/index.php?act=ST&f=2&t=3723
http://www.facebook.com/topic.php?topic=5315&uid=6834179946
http://www.facebook.com/topic.php?topic=4316&uid=8348501383
http://www.facebook.com/topic.php?uid=8905298582&topic=4462&ref=mf
http://www.facebook.com/topic.php?topic=4132&uid=13734210662
http://www.facebook.com/topic.php?uid=6834179946&topic=5425
http://www.halwasat.com/content/view/2141/111/
http://www.facebook.com/topic.php?topic=4029&uid=18812549168
http://www.ranmaro.com/vb/showthread.php?t=171
http://www.halwasat.com/content/view/2141/111/
Posted by
Mahmoud25x
at
1:01 PM
0
comments
Tuesday, September 11, 2007
بقايا إنسان
راح ينظر بلا مبالاة نحو شاشة التلفاز حيث كانت تلك الممثلة المغمورة تقول جملتها الوحيدة فى هذا العمل الفنى ، اعترف بداخله بأنها جميلة ، الجملة لا الممثلة ، غير ان الكارثة تتكرر : الشخص غير المناسب فى المكان غير المناسب .
غير انه لا يهتم بذلك كثيراً ، لكنه كعادته يبحر فى التفكير حتى يشمل بتفكيره الكون كله دون ان يتحرك من موضعه او يبذل مجهودا ليأتى بشربة ماء هو فى أمس الحاجة اليها . حَوّل نظره عن شاشة التلفاز وراح يشخص ببصره فى السماء المظلمة والتى كانت تبدو كفستان عروس زينته النجوم اللامعة ، وجد نفسه يتأمل بشدة فى هذه النجوم ، وخُيل له أن هذه النجوم هى عبارة عن ثقوب عديدة مثل الثقوب التى تملئ ثياب الشحاذين ، وان تلك الثقوب تكشف عن اليسير من الضوء المبهرالذى يكمن من خلفها .
عاد ليحمل عيناه ثانية داخل الغرفة وبالتحديد نحو أرضية الغرفة حيث كانت السجادة المزركشة ، سرح فى تلك التشكيلات الفنية التى حاكها صانع السجاد ، مثلثات ومربعات ومستطيلات ، راح يتخيل أن هذه الأشكال تُحاك من جديد لتصنع أشكال أخرى متنوعة تداخلت فيها جميع الأُطر، حتى شعر أنه على وشك أن يفقد وعيه فنهض فجأة . شعر بالظمأ فذهب ليأتى بشربة ماء ، وما كان ليفعلها لولا أنه نهض ، فهو اذا جلس خارت كل قواه بشكل غير مسبوق لايصدقه هو نفسه . سار نحو الثلاجة ومد يده ليفتح بابها ، كانت هناك زجاجتين ممتلئتان بالمياة المثلجة ، احداهما صغيرة والثانية من الحجم المتوسط ، فكر ألف مرة وتردد بشدة : اذا ما كان عليه ان يُمسك بالثانية ليضعها بجانبه فى جلسته أمام التلفاز فلا يحتاج الى ان ينهض مرة اخرى ، ولكنه استبعد هذا بعد أن انتبه الى أن المياة ستفقد درجة برودتها لوجودها بعيداً عن الثلاجة ، وبين ان يُحضر الأولى حتى اذا ما فقدت المياة برودتها كانت الخسارة ليست كبيرة ، انزعج بشدة لأنه لايزال يشعر بالتردد فى حياته وخاصة فى مثل هذه الأشياء التافهة ، شعر بغصة فى حلقه ، وشعر بإهانة لذاته ، غير أنه أنصت لصوت العقل بداخله ، وهو الصوت الذى ينقذه دائماً ، كان يذكره بأنه قد قرر منذ زمن أنه اذا شعر بالتردد عليه ان يقوم بالحسم وباختيار اى شئ مهما كانت النتائج كما قرأ فى أحد الكتب . وبالفعل اختار ، وكان حاسماً فى اختياره ، لا لشئ سوى انه اختار التردد نفسه !! لا عجب فى ذلك فالشئ الوحيد الذى يثق فيه تماما هو : انه لا يثق فى شئ ، والمثير أيضاً أنه يعشق الأمور المعقدة ويفهمها بشكل أسرع ولديه قابلية لفهمها اكثر من مثيلاتها البسيطة . انها مفارقة عجيبة ولكنها للأسف حقيقة على الأقل بالنسبة له .
وقف أمام المرآة ينظر ولا ينظر ، رأى نفسه مشوهاً ، وكأنه لوحة تجريدية لفنان فقد عقله وراح يقسم بأغلظ الإيمان أنها لوحة مبتكرة ، لماذا ؟ سيقول لك حينها تلك الجملة الممطوطة ( لأنها تعبر عن الإنسان المعاصر وتأثره بالصراعات الدائرة حوله والتى تجعله يشعر بغربة داخلية وانعكاس كل هذا على تصوره لشكله حيث يعتقد أنه قد صار مسخاً ) انه شئ يذكرنا قليلاً ب" صورة دوريان جراى" عندما كان الشر بداخله يظهر على اللوحة التى رُسمت له وكان يظهر فيها سنه الحقيقى بينما كان وجهه لم يزل يحتفظ بوسامته . أخشى انه على حق هذه المرة ، وسيهلل كثيرون من أصحاب النظريات الفنية بهذا الكلام ، غير أن الأمر لا يهم .
عاد ليقف فى منتصف الغرفة تماماً وكأن شيئاً ما يجذبه الى الأرض ، كان يشعر بهزة قوية تشمل كيانه كله ، فجأة تذكر أن عليه القيام ببعض الأمور قبل أن يخلد الى النوم ، عاد الى غرفته، ونسى طبعا ان يروى ظمأه ، استلقى على الفراش وراح يفكر فيها ، هى التى تجعله عيناها الصافيتان يذهب الى ابعد نقطة فى الوجود فى لمح البصر ، أميرة النساء التى عشقها وتمنى فقط ان ينظر فى وجهها الجميل بقية عمره ، أين هى الآن ، انها ليست ببعيدة عنه ولكنها ليست قريبة أيضاً ، يراها كل يوم تقريباً ويحاول دائماً ان يتقرب اليها وان تدرك هى انه يعشقها ، ولكنه يشعر دائما انها لا تهتم به كما يعتقد ، انه مجرد صديق . تلك الكلمة التى صنعت مأساته . انه يدرك تماما أن الفتيات يحبون محادثته ويعجبون دائما بشخصيته ، ولكن عندما يكون الحديث عن العلاقة الجادة ، تعود كلمة" صديق " لتطفو على السطح ثانية ، ويعود هو معها لحال اسوأ مما سبق .
أنا شاب لكن عمري ألف عام
وحيد لكن بين ضلوعي زحام
خايف و لكن خوفي مني أنا
أخرس و لكن قلبي مليان كلام
عجبي !!!!
يا باب يا مقفول ... إمتي الدخول
صبرت ياما و اللي يصبر ينول
دقيت سنين ... و الرد يرجع لي : مين ؟
لو كنت عارف مين أنا كنت أقول
عجبي !!!
صلاح جاهين-الرباعيات
http://www.arabswata.org/forums/showthread.php?t=22410
http://www.alorgwan.com/vb/showthread.php?t=3209
http://www.kheal.com/vb/showthread.php?t=4048
http://www.alzaker.com/vb/showthread.php?t=13836
http://www.al-7oub.com/vb/showthread.php?t=10320
http://www.slangonline.com/invi5/index.php?act=ST&f=2&t=3724
http://www.facebook.com/topic.php?uid=7457639291&topic=3969
Posted by
Mahmoud25x
at
3:47 PM
1 comments
Monday, September 10, 2007
عارفة؟
عارفة انتى ايه ؟
عارفة انتى مين ؟
انتى زى حمامة بيضا وقفت على شباكى فى يوم كنت بدور عليها بين أسراب الطيور ،
وبصوت واطى كنت بقول : " إنى اوعدك اذا جيتى احافظ عليكى " . وأديكى جيتى ، ولا متهيألى؟
لما قربت منك مخُفتيش منى ولا جريتى ولا طِرتى ، أنا مش همسكك ، أنا هخليكى بين كفوف الراحة ، لما قربت منك لاقيتك عارفة ، عارفة اللى جوايا واللى جيتى علشانه ، احنا لبعض ولا انا متهيألى؟
أوعدك بكل كلام الحب والغرام والحنان ، انك اذا كنتى ليا وهتخافى عليا وتطمنيلى ، هكون ليكى أحميكى واخاف عليكى . انا هديكى كل حبى بس تعالى ، علمينى اطير معاكى ، هاتى ايدك فى ايدى وخلينى افرد جناحاتى ، واطير فى الفضا العالى ، ولو سبت ايديكى متخافيش عشان هرجع امسكها تانى
يا ترى انتى حقيقة ولا لسة عايش فى أوهامى ؟ خايف من الآتى ، مش منك ، اوعى تخافى وانا معاكى ، انا هكون ليكى ، حواليكى ، وانتى هتكونى حياتى ، ههمس بإسمك ليلاتى .
انا قلبى لسة صغير عشان يطير ، بس كبير وهيشيلك جواه . انتى معايا ولا ؟
خايف تكونى ولا ! .
أنا راضى بس تعالى ، لو هتيجى تبقى معايا ، جوايا ، تبقى امالى واحلامى .
ولا انا لسة بألِّف أغانى ، لا ليها سميع ولا مغنواتى ، على نفسى بغنى ليلاتى وده مش عادى ، بس هوصل ، وأنا راضى بالمكتوب ، ولو أخطأت هتوب ، بس خلاص دبت فيكى وعن حبك مش هتوب ، لا متقوليش عادى ، لأنه مش عادى ، انا جيت فى ميعادى ولا ده تأخير؟ ، انا الأول ولا الأخير ، أنا مش عايز تبرير .
http://vb.masrya.com/showthread.php?t=65754
http://www.alorgwan.com/vb/showthread.php?t=3207
http://www.mehbara.com/vb/showthread.php?t=6024
http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=5380
http://www.alzaker.com/vb/showthread.php?t=13836
http://www.tabluha.com/vb/showthread.php?t=4028
http://www.al-7oub.com/vb/showthread.php?t=10318
Posted by
Mahmoud25x
at
5:46 PM
3
comments