Sunday, March 1, 2009

هذا أنا

هذا أنا بلا رتوش
هذا قبحى
وهذا طبعى
أنت ايها السائر فى دروب الجحيم
عُد الى هنا ولنتبادل الأدوار
فأنا أستحق بشدة ما أنت فيه
ولكنك لا تستحق ما أنا فيه!
فالحياة هى الجحيم ذاته
بل أن حالك لأفضل منى
فأنت تعلم أين أنت
أما أنا فلا!!

هذا أنا بكل شرورى
لم تعد الأسطورة تتحدث فقط عن مستر هايد واحد أودكتور جيكل واحد
بل صار لكل دكتور جيكل أكثر من مستر هايد
وأبداً لم يحدث العكس!

هذا انا بعد انكشاف الحقيقة
وهذه أنتِ بعد سقوط ورقة التوت
فضلاً،توقفى عن إدعائاتك
نعم... تدعين معرفتك بالحب والمشاعر
وأنت مجرد سارقة فاشلة
لا، لم تفشلى
بل انا فشلت فى فهمك
لقد سرقتى قلبى وتركتينى أبكيه
وعندما كان الناس يمروا بجانبى متسائلين عما أصابنى
تطوع أحدهم مفسراً بأننى " يبدو أن ثمة لص آثم غافل هذا المسكين وسرق قلبه فى الحافلة"
صدقت يا هذا ولكنها لصة
ولم تكن الحافلة
بل كانت الدنيا

هذا أنا
حين أرغب فى تعريف نفسى،أملاً فى ادراج هذا التعريف فى احدى الموسوعات العالمية
أقول ما يلى : " أن تكون ساذجاً"

هذا انا : الساذج !
ففى حين توقف الجميع عن كونهم بشراً
بدأت أنا رحلتى فى اكتشاف كُنهى
وعندما لاحت صفة البشرية من بعيد كسراب يلوح فى الأفق
كان الجميع قد تحول بالفعل الى كائنات،لا هى بالحيوانات ولا بالبشر

هذا أنا ألمح بطرف عينى أحدهم ينهش ذراعى
مدعياً حاجته الماسة اليه
وأنا صامت وكأنها تخصه وقد استعرتها منه
بل وأقف وقفةواثق وأردد فى خفوت :"ان له قلب طيب"
كيف بالله عليكم أشعر بقلبه وأنا بلا قلب ؟
ألم يُسرق؟
هل يضمر الاحساس بالعضو،كما يضمر العضو نفسه؟

هذه أنتِ تركضين نحوى
وفى عيناكِ طمع ، ولسان حالك هو "انه لى !!"
تعالِ يا حبيبتى،فانا كلى من حقك

هذه انتِ تقتربين وقد صرتِ تحملين قلبين معا
تستخدمين أحدهما للحب والآخر للكره
ترى،هل ما أتخيله صحيح؟
اعنى،هل تمتلئ ثلاجتك الحديثة بأصناف القلوب الخائبة؟
وهل فعلوا مثلى حين انتزعتى منهم قلوبهم؟
لا اجابة
لا قلب

هذا أنا أقف مبتسماً
وأنت على وشك التهامى بالكامل
بينما شبح ابتسامة يلوح على ما تبقى من وجهى
ولسان حالى يقول:"انها تحبنى،انها طيبة القلب،ألا يكفى أنها هى؟"

هذه أنتِ تزحفين نحو ما تبقى من الوجه
فقط عين واحدة وجزء من الفم لم يعد يصلح لالتهام اى شئ سوى الهواء

هذا انا أبكى

هذه عينى المتبقية تذرف دمعاً

هذه أنت يسيل الزبد من شدقيكِ

هذا الجمع هو الجمهور والحكم
أرغب فى سؤاله بما تبقى من فمى:

هل كنت محق حينما قررت أن أكون بشراً؟

2 comments:

محدش بيموت ناقص حلم said...

هل كنت محق حينما قررت أن أكون بشراً؟



مؤلمه جدا

وسابت علامات استفهام جوايا

جميل

mahmoud said...

أشكرك لمرورك
الحقيقة هيا مؤلمة فعلا
وبالنسبة لعلامات الاستفهام فهيا كتير اوى جوايا :)

تحياتى